الثلاثاء، 16 أغسطس 2011

أهمية الشفافية عند إعداد القوائم المالية ومسئولية المحاسب القانونى فى التنمية الإقتصادية


من الواضح أن القوائم المالية أصبحت تلعب دوراً رئيسياً فى تقديم بيانات مالية تحتاج إليها أطراف متعددة سواء داخلياً أو خارجياً وتجدر الإشارة عند الحديث عن القوائم المالية توضيح أهمية البيانات التى تشملها هذه القوائم والعناصر المؤهلة لإعداد هذه القوائم ثم أهمية دور المراجع الخارجى فى إضفاء الثقة المحاسبية والمالية لهذه القوائم .

وتعرف القوائم المالية بأنها عبارة عن تقارير محاسبية عامة تعد طبقاً للمبادىء المحاسبية وتحتوى على بيانات ومعلومات مستمدة من سجلات معتمدة وموثقة سواء يدوياً أو آلياً .
ويجب أن تتضمن هذه القوائم كحد أدنى ما يلى : ـ
قائمة الدخل وهى عبارة عن بيان يوضح الإيرادات المحققة والمصروفات المستحقة على الوحدة الإقتصادية ومن خلال فترة زمنية محددة أو بمعنى آخر هى قائمة تظهر صافى الربح أوالخسارة الناتج عن عمليات الوحدة الإقتصادية ـ ويعرفها كاتب الحديث بأنها القائمة التى توضح كيفية التنازل عن بعض أصول الوحدة الإقتصادية مع محاولة إستردادها فى أشكال مختلفة وبقيمة أكبر من المتنازل عنها من خلال تشغيل عناصر تلك الوحدة الإقتصادية وبهذه القائمة نستطيع أن نحصل على ما إذا كانت الوحدة الإقتصادية إسترددت أصولها فى شكل أرباح أم كانت نتيجة تلك العمليات قد تنازلت عن الأصول بدون أسترداد ( خسارة ) ولهذا تأتى قائمة تالية بها تسمى قائمة توزيع  الأرباح وهى تشمل الأرباح المحققة التىلم توزع على أصحاب الوحدة الإقتصادية كما يجب أن تحلل التغيرات التى حدثت فى حقوق أصحاب المشروع خلال فترة مالية .
وتلى ذلك قائمة المركز المالى ويطلق عليها أحياناً الميزانية العمومية وهى توضح الحالة المالية للوحدة الإقتصادية ويجب أن تعد طبقاً للمبادىء المحاسبية المتعارف عليها فى وقت معين وعادة يكون فى نهاية فترات زمنية محددة ـ وقد عرفها معهد المحاسبين القانونيين الأمريكيين بأنها قائمة توضح ارصدة الحسابات الخاصة بالأصول والخصوم وحقوق الملكية ـ وفى رأيي أنها قائمة تعرض فى شكل أرصدة الحسابات المختلفة من حيث المصادر والإستخدامات(أو مدى زيادتها أو نقصها وهذه القائمة تهم الكثيرين من المهتمين بالنواحى الإقتصادية ثم تتلوها قائمة التدفقات النقدية والتى إذدادت أهميتها فى الآونة الأخيرة لأنها تهدف أساساً إلى تحليل المتغيرات فى رأس المال العامل خلال الفترة المحاسبية المعدة عنها كما أنها الدليل الذى يوضح المصادر التى وردت منها الأموال والإستخدامات التى وضعت فيها .
وتقدم القوائم المالية البيانات والمعلومات المالية لفئات متعددة لديها الرغبة فى المعرفة والإطلاع على الأوضاع المالية ويهتم بالقوائم المالية أطراف خارجية هم المستثمرون الماليون وهم الفئة التى تقوم بإستثمار أموالها فى المشروعات المختلفة بغية تحقيق عائد من هذه الإستثمارات وحيث أن الإستثمار يحتوى على بعض المخاطر فإن المستثمر يقوم بعمل موازنة بين المخاطر وعائد الإستثمار ولهذا فهو يحتاج إلى قراءة القوائم المالية ودراستها .
كما يهتم بهذه القوائم المالية مجموعة المقرضين للوحدات الإقتصادية للتعرف على قدرتها فى سداد أقساط القروض كما يهم تلك الفئة معرفة الأصول المقدمة كضمان لتلك القروض.
الموردون والمستهلكون ويهم الموردون معرفة قدرة الوحدة الإقتصادية على الإستمرار مع تحديد شكل السداد الواجب إتباعة وفترات السماح وكذلك رسم السياسة النقدية لدية بإعتبار أن ما يأتى من تسديدات تمثل دوراناً للمنتج النهائى له ولهذا نرى بعض الشركات الكبرى مع الوحدات الإقتصادية أن تقدم مراكزها المالية .
وفى رأيي أيضاً ان القوائم المالية تهم المستهلكين على الرغم من أن البعض يسأل ما أهمية القوائم المالية للمستهلكين ؟ والإجابة هو أن المستهلك الواعى يمكن أن يستخدم هذة القوائم للحكم على مقدرة الوحدة الإقتصادية على إستمرار نفس نمط الإنتاج المقدم لة أوأن تؤدى له الخدمة بنفس السهولة ولهذا تعطى القوائم المالية الإطمئنان للمستهلك وكذلك تعطى الموظفين والعمال ثقة فى إستمرارهم فى العمل .
المصالح والجهات الحومية تقدم القوائم المالية الإطمئنان للجهات الحكومية فى أن الوحدات الإقتصادية والمشروعات تتماشى مع القوانين الموضوعة بالإضافة إلى إستخدام المعلومات والبيانات التى تقدمها هذه القوائم فى إعداد الإحصائيات المتعلقة بالأحوال الإقتصادية ككل وتعد القوائم المالية المصدر الرئيسى للمعلومات عند وضع السياسات الإقتصادية ومنها يستنتج حركة النشاط الإقتصادى صعوداً أو هبوطاً وكذلك إعطاء معلومات عن الأسواق ومدى الحاجة لإستثمارات جديدة .
أما الفئات الداخلية التى تستخدم القوائم المالية فهى الإدارات الداخلية للوحدات الإقتصادية وتعطى القوائم المالية النتائج الفعلية للنشاط حلال الفترة الزمنية المعدة عنها وتستفيد الإدارات مما تحتوية القوائم من تقارير وإحصاءات فى معرفة تحقيق الأهداف وقياس أداء عناصر الإنتاج المختلفة وتقييم السياسات المتبعة سواء مالية أو تجارية أو إنتاجية وخلاصة القول أنة نظراً لأهمية القوائم المالية وما تقدمة من بيانات لأطراف متعددة وما ينتج عن هذة المعلومات والبيانات من إتباع سياسات أو أخذ قرارت يجب توخى الدقة وضرورة الإفصاح عند إعداد هذة القوائم بدايةً من الإدارات المالية وإنتهاءً الى المراجع الخارجى حتى تكون هذة القوائم المالية معبرة بصدق عن الوحدات الإقتصادية ومراكزها المالية .
عبد المنعم حسن السباخى
محاسبون ومراجعون قانونيون



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق